حيدر حب الله

281

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

« سند زيارة الحسين في يوم عاشوراء ، إنّ استحباب زيارة سيّدالشهداء الحسين بن علي عليهما السَّلام في اليوم العاشر من محرّم الحرام ممّا أصفق عليه علماء الطائفة الإمامية عبْر القرون ، واتفاقهم هذا من أتقن الأدلّة على صحّتها وصدورها عن أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام » . التعليق : إجماع الطائفة إذا أريد منه الاستدلال على أصل وجود زيارة في يوم عاشوراء فهذا لا بأس به ، بل إنّ احتمال وجود هذه الزيارة في يوم العاشر احتمال قويّ جداً ولو من دون الإجماع ، لبُعد احتمال أنّ الأئمة لم يذكروا لأبي عبد الله روحي فداه زيارةً في هذا اليوم العظيم . أما إذا قصد بذلك الاستدلال على هذا النصّ الخاص للزيارة ، فهو فرع أنّهم عملوا به ، وإحراز ذلك صعب ، ولو سلّم فهو إجماع مدركي اعتمدوا فيه على وجود الروايات فلا حجيّة فيه ، وسيأتي بعض التعليق المتصل بهذه النقطة في آخر الكلام إن شاء الله . ويقول العلامة الجليل . . : « قد ورد إلينا سؤال عن سندها في كتب الإمامية ، فقمنا بتأليف هذه الرسالة لإزالة الشبهة العالقة ببعض الأذهان ، فنقول : إنّ زيارة سيّد الشهداء في العاشر من محرّم وردت بطرق خمسة ، رواها شيخ الطائفة بطرق ثلاثة ، غير أنّ السند الأوّل يختصّ ببيان ثواب الزيارة دون النصّ المعروف ، والأخيرين طريقان لنفس النصّ ، ويعلم ذلك بالإمعان في ما نقله الشيخ في هذاالمضمار . ورواها ابن قولويه بطريقين ، فيكون الطرق إليها خمسة . وإليك الأسانيد بنصّها وتحليلها : قال الشيخ الطوسي : روى محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السَّلام ، قال : من زار الحسين بن علي عليهما السَّلام في